تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

415

منتقى الأصول

له ورفع ما في ذهنه بان الحديث ينسخ ، مشيرا إلى انهم ( عليهم السلام ) اطلع من غيرهم بنسخ أحاديث الرسول في زمانه ( صلى الله عليه وآله ) فيبينونه الآن . واما الربعة ، فعدم صلاحيتها للدلالة على المدعى من جهة ظهورها في لزوم الاخذ بالحديث حتى يبلغ عن الحي خلافه ، فإنه ظاهر في اختصاص لزوم الاخذ بالأحدث بزمان الحضور بلحاظ معرفة الأئمة ( عليهم السلام ) ما يقتضيه أحوال زمانهم من التقية وعدمها ، ويشهد له قوله بعد ذلك : " انا والله لا ندخلكم الا فيما يسعكم " الظاهر في كون اختلاف الحكم باعتبار اقتضاء حال زمان الحكم له ، وهذا يختص في زمان الحضور وان ما يقوله الامام الحي لا بد من الاخذ به وان خالف حكمه حكم الامام السابق ، لان تفاوت حكمهم ( عليهم السلام ) بتفاوت حال الزمان الذي هم فيه من حيث لزوم التقية وعدمها ، ولأنهم ( عليهم السلام ) يلحظون في احكامهم ما يقتضيه الحال ، فلاحظ . واما ما ظاهره ان الوظيفة هي التخيير ، فسيأتي الكلام فيه بعد التكلم في مقامين : المقام الأول : انه مع التنزل عن المناقشات في سند بعض روايات الترجيح ( 1 ) ، فالقدر المتيقن هو لزوم الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامة ، لدلالة الاخبار المروية عن رسالة القطب عليه . واما الترجيح بغيرهما من الشهرة أو صفات الراوي ، فلم يرد ذلك الا في المقبولة والمرفوعة ، وقد عرفت عدم نهوض الأولى دلالة والثانية سندا ، ومع التنزل والالتزام بدلالة الأولى وانجبار ضعف سند الثانية بعمل الأصحاب - كما ادعاه الشيخ - فلا بد من الالتزام بلزوم الترجيح بالشهرة وصفات الراوي من الأعدلية والأوثقية وغيرهما مما ذكره لكنه يقع الكلام في الجمع بين الروايتين المذكورتين للتنافي الحاصل بينهما ، إذ قدم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة في المقبولة ،

--> ( 1 ) وهي روايات رسالة القطب الراوندي .